فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 982

جاءك النذير بالمشيب أو بلوغك سن الأربعين وأعذر الله إلى رجل بلغ به ستين سنة فتذكر أنه لا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه ولا عاصم من أمر إلا من رحم وما ربك بظلام للعبيد. وتذكر أيضا تطاير الصحف فمن الناس من يأخذ كتابه بيمينه ومنهم من يتناوله بشماله (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ) [الحاقة: 29 - 32] .

الخاتمة مطوية والحال مريب وكان أبو الدرداء يقول: «ثلاث أضحكتني حتى أبكتني: طالب دنيا والموت يطلبه وضاحك ملء فيه ولا يدري أأرضى ربه أم أسخطه وغافل ليس بمغفول عنه» . توهم نفسك (يوم يقوم الناس لرب العالمين(6 ) ) [المطففين: 6]

وقد علاك العرق وأطبق عليك الغم وضاقت نفسك في صدرك من شدة الفزع والرعب والناس معك منتظرون لفصل القضاء (فريق في الجنة وفريق في السعير(7 ) ) [الشورى: 7]

ودعوى الخلائق يومئذ رب سلم سلم وينشغل أولوا العزم من الرسل بأنفسهم كلهم يقول: نفسي نفسي

(يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) [النحل: 111]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت