فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 982

-فاستحقار الآخرين والإستهانة بهم والتنبيه على العيوب والنقائض على وجه يضحك كل ذلك مذموم وسواء تم بالكلام أو بالإشارة أو الإيماء ومن الخيانة أن تحدث بسر أخيك كما قال الحسن والمجالس بالأمانة وفي الحديث «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة» [رواه الترمذي وحسنه] ومن طالع أحاديث الصباح بين الموظفين والموظفات لعلم مدى التهاون والتهتك في إفشاء كل الأسرار بما فيها أسرار الفراش. واللسان سباق إلى الوعد في الزواج وغيره بل قد يقول إن شاء الله وفي نيته عدم الوفاء وكل ذلك خطره كبير ففي الحديث «ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان» [متفق عليه] والكذب في القول واليمين يجري مجرى اللبانة في الأفواه وقد ورد ذم من ينفق سلعته بالحلف الفاجر واليمين الكاذب وقال: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له» [رواه أبو داود والترمذي وحسنه] والبعض يصف ما يقول بأنه كذب أبيض ولذلك يتمادى فيه تحت هذا الزعم وإذا أقبل شهر أبريل شاع الكذب تحت مسمى كذبة أبريل وقد يصدق الكذاب نفسه نتيجة شيوع الكذبة وكل ذلك تبرير للمعاصي وخداع للنفس وهو مكتوب على ابن آدم لا محالة ويرخص من ذلك حديث الرجل امرأته كأن يظهر لها حبا وفي الإصلاح بين المتخاصمين وفي الحرب فالحرب خدعة وأخطر الكذب ما كان على الله ورسوله ففي الحديث «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [متفق عليه] . وفي المعاريض مندوحة عن الكذب والغيبة المحرمة هي ذكر الرجل لأخيه من خلفه وبما يكره إن كان فيه فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» [رواه مسلم] وقال الحسن: ذكر الغير ثلاثة الغيبة والبهتان والإفك وكل في كتاب الله - عز وجل - فالغيبة أن تقول ما فيه والبهتان أن تقول ما ليس فيه والإفك أن تقول ما بلغك».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت