-فحصائد الألسنة من أعظم أسباب دخول النار يستهين بها العبد ولا يبالي بها وهي أشبه بسبع إن أرسلته أكلك ولذلك قال ابن مسعود: والله الذي لا إله هو ما شيء أحوج إلى طول سجن من اللسان. فحق على العاقل أن يكون عارفا بزمانه حافظا للسانه مقبلا على شأنه فما عقل دينه من لم يحفظ لسانه وكتب عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - أما بعد: «فإن من أكثر ذكر الموت رضى في الدنيا باليسير ومن عد كلامه في عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه» . وحفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدرهم والدينار وما من الناس أحد يكون منه لسانه على بال إلا رأيت صلاح ذلك في سائر عمله. والصمت يجمع للرجل فضيلتين السلامة في دينه والفهم عن صاحبه هذا بالإضافة إلى أن فيه دوام الوقار والفراغ للفكر والذكر والعبادة والسلامة من تبعات القول في الدنيا وفي حسابه في الآخرة. فقد قال الله تعالى
- (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) [ق: 18]