فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 982

إن تحريم الطيبات كاللحم والسمك والخضروات والفاكهة لا يقل في خطورته عن تحليل الحرام كالخمر والزنى والقمار .. بل قد يزيد إذ تحريم الحلال قرين الشرك ففي الحديث القدسي: «إني خلقت عبادي حنفاء وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا» . فإذا ثبت حصول المضرة فالضرر يزال والضرورة تقدر بقدرها ولا يجوز المغالاة في تحريم الطيبات بتحاليل معملية أو فحوصات مجهرية فالنجاسة تعرف بلون أو طعم أو رائحة والإستحالة مطهرة فقد يضيف البعض شحوما خنزيرية أو كحوليات للمأكل أوالمشرب - ولا نجيز لهم ذلك ابتداء - وتستحيل النجاسة بمعنى لا يبقى لها أثر فيجوز تعاطي المطعم أو المشرب. إن من سمات هذه الشريعة المطهرة رفع الحرج والأصار والأغلال التي كانت على من قبلنا ومن صور ذلك إباحة الطيبات. وقد وردت النصوص والآثار تدل على ذلك فعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأكثرون هم الأسفلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وكسبه من طيب» [رواه ابن ماجه] .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو قلوصه حتى تكون مثل الجبل أو أعظم» [رواه البخاري ومسلم] .

وعن المقدام بن معد يكرب الزبيدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما كسب الرجل كسبا أطيب من عمل يده. وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة» [رواه ابن ماجه وصححه الألباني]

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) [المؤمنون: 51]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت