وإياك أن تمازح لبيبا أو سفيها فإن اللبيب يحقد عليك والسفيه يتجرأ عليك ولأن المزاح يخرق الهيبة ويذهب بماء الوجه ويعقب الحقد ويذهب بحلاوة الإيمان والود ويشين فقه الفقيه ويجرئ السفيه ويميت القلب ويباعد عن الرب تعالى ويكسب الغفلة والذلة ومن بلي في مجلس بمزاح أو لغط فليذكر الله عند قيامه. سئلت عائشة و عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح» [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح] .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء» [رواه البخاري ومسلم] .
وعن أنس قال: «خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء فعلته لم فعلت هذا ولا لشيء تركته لم تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزا قط ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم» [رواه البخاري ومسلم] .
وعن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: «التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله»
[رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي] .
وعن عائشة و قالت: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم و عز وجل» [رواه مسلم] .