وعن طلحة بن يحيى قال: حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية قالت: دخل علي طلحة يوما وهو خاثر (ثقيل غير نشيط) فقلت: ما لك؟ لعل رأبك من أهلك شيء؟ قال: لا والله ونعم حليلة المسلم أنت ولكن ما عندي قد غمني فقلت: ما يغمك؟ عليك بقومك قال: يا غلام ادع لي قومي فسمه فيهم فسألت الخازن: كم أعطي؟ قال: أربعمائة ألف. وعن الحسن البصري: «أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له بسبع مئة ألف فبات أريقا من مخافة ذلك المال حتى أصبح ففرقه. وذكر الذهبي قال: «كان طلحة يعل بالعراق أربعمائة ألف ويعل بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر وبالأعراض له علات وكان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه وقضى دينه ولقد كان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف ولقد قضى عن فلان (عن ابن سعد صبيحة التيمي) ثلاثين ألفا» . عن قبيصة بن جابر قال: صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه. قال الذهبي: ابتاع طلحة بئرا بناحية الجبل ونحر جزورا فأطعم الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنت طلحة الفياض» . وعن موسى بن طلحة عن أبيه قال: لما كان يوم أحد سماه النبي صلى الله عليه وسلم: «طلحة الخير» وفي غزوة ذي العشير: «طلحة الفياض» ويوم خيبر: «طلحة الجو» . وسأل رجل الحسن بن علي حاجة فقال له: يا هذا حق سؤالك إياي يعظم لدي ومعرفتي بما يجب لك تكبر علي ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله والكثير في ذات الله تعالى قليل وما في ملكي وفاءا لشكرك فإن قبلت الميسور ورفعت عني مؤنة الاحتمال والاهتمام لما أتكلفه من واجب حقك فعلت.