فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 982

«والدال على خير كفاعله» و «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم» وإعمال السيوف في غير مواضعها هلكة عظيمة ففي الحديث الصحيح عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله تعالى فيه برهان وعلى أن نقول الحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم». فجهاد السيف له سبيله وصراطه ولا يجوز في فتنة عمياء لم يتضح فيها الحق من الباطل ولا في القتال على الملك ويبقى جهاد الكلمة سالم عن المعارضة لتحقيق المصلحة ودفع المضرة والمفسدة ولذلك لما قيل لسعد بن أبي وقاص: ألا تقاتل حتى لا تكون فتنة؟ فقال: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنتم تريدونها فتنة. ولما هم البعض بالخروج على الحجاج بن يوسف الثقفي قال الحسن: «الحجاج عقوبة من الله والعقوبة لا يغيرها السيف وإنما تغيرها التوبة. وقال: أخشى إن قتل الحجاج أن يتولى عليكم أمثال القردة والخنازير» . وقد ورد في الحديث الذي رواه مسلم: «ما من نبي بعثه الله إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بهديه ثم إنه يتخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان» فسمى النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة وبيان الحق جهادا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت