فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 982

(ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) [الحج: 31]

وقوله: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [النساء: 48] .

وفي الحديث المتفق عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: «أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟» قال معاذ: الله ورسوله أعلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا» . وصح عنه أيضا أنه قال لمعاذ عندما بعثه إلى اليمن: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يعبدوا الله فإذا هم عرفوا الله فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة .. » الحديث متفق عليه. وقد تعجب المشركون من هذه الدعوة وقالوا: (أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب(5 ) ) [ص:5] وآذوه صلى الله عليه وسلم وناصبوه العداء حتى اضطروه إلى الهجرة من أحب بلاد الله إلى الله ومن أحب بلاد الله إلى نفسه الشريفة - صلوات الله وسلامه عليه - عم وخص وقال لهم: «أنقذوا أنفسكم من النار» وصعد على الصفا وقال: «يا صباحاه أرأيتم لو أني أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟» قالوا: ماجربنا عليك من كذب قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» . وفي نفس الوقت كان يربي الرجال الذين أسلموا تربية خاصة في دار الأرقم بن أبي الأرقم فكانت حياته صلى الله عليه وسلم في نشر دعوة التوحيد وتربية الناس على معاني الإيمان في مكة من أعلى صور الجهاد في سبيل الله ونزل بشأنها: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) [العنكبوت: 69]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت