وذكر البعض أن النفوس لها ثلاث قوى النفس الشهوانية ويشترك فيها الإنسان وسائر الحيوان والنفس الغضبية وهي كسابقتها والنفس الناطقة وهي التي يتميز بها الإنسان على سائر الحيوان ولكل واحدة من الثلاث آفاتها وعيوبها التي ينبغي مجاهدتها ولأن الغضب والشهوة والنطق تؤثر في الأخلاق محمودها ومذمومها ومجاهدتها تتم بتعلم الهدى ودين الحق والعمل بذلك والدعوة إليه والصبر على مشاق الطريق وأذى الخلق. إن النفس حرون وهي طلعة إلى كل سوء فكيف تترك وما تهواه بزعم عدم جلد الذات قال تعالى: (فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) [النازعات: 37 - 41] .