فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 982

ولقد أسرف البعض في الكلام على الشعور واللاشعور بما لا طائل تحته ولا فائدة من ورائه وما يعنينا هو ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل إنسان بعد ذلك يؤخذ من قوله ويترك ولا عبرة بما خالف الحق (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) [الملك: 14]

وبدلا من استخدام مصطلح «جلد الذات» نحتاج في هذا وغيره لاستخدام الكلمات الشرعية كالمحاسبة والمجاهدة قال تعالى: (ونفس وما سواها(7) فألهمها فجورها وتقواها (8) قد أفلح من زكاها (9) وقد خاب من دساها ) [الشمس: 7 - 10]

وقال: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) [النازعات: 40 41]

وقال: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) [العنكبوت: 69]

وقال: (لا أقسم بيوم القيامة(1) ولا أقسم بالنفس اللوامة (2 ) ) [القيامة: 1 2] .

ذكر هنا النفس اللوامة والنفوس ثلاثة: نفس أمارة بالسوء وهي مأوى الشرور ومنبع الأخلاق الذميمة وهذه النفس يجب مجاهدتها والنفس اللوامة دائما تلوم صاحبها لما قلت كذا ولما فعلت كذا وكلما صدرت عنها سيئة بحكم جبلتها أخذت تلوم صاحبها وقد أقسم الله بها في كتابه وقيل: لا تجد المؤمن إلا وهو يلوم نفسه وأرفع النفوس وأعلاها: النفس المطمئنة وهي التي انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلقت بالأخلاق الحميدة وهي التي ينادى عليها (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) [الفجر: 27 - 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت