فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 982

فالجزاء من جنس العمل واعمل ما شئت كما تدين تدان فعائد العمل يعود على صاحبه أول ما يعود اعمل ما شئت فإنك مجزي به. وتفريج الكربات من أعظم أسباب إجابة الدعوات فعن ابن عمر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر» [رواه أحمد ورجاله ثقات] . وقد تسبب ضعف الإيمان في عدم تفريج الكربات وقضاء الحاجات إلا بمقابل وعوض وعلى سبيل المثال لا الحصر لا تجد اليوم من يقرض الناس قرضا حسنا وقد انتشرت التعاملات الربوية على مستوى الأفراد والدول والجماعات فالقرض لابد وأن يجر نفعا ربويا يسمونه - بهتانا- فائدة وأصبحت اللوثة المادية التي جرت منا مجرى الدم من العروق هي السمة الغالبة في هذا الأمر فتفريج الكربات وقضاء الحاجات لا يعول فيه إلا على الحول والطول تارة وعلى الخطط والمؤامرات تارة أخرى وعلى الرشوة والحيلة والذكاء المزعوم ... تارات حتى نسينا المعاني الإيمانية أو صارت في أحسن الأحوال لا تؤخذ إلا على جهة التجريب فضلا عن أن تكون موضعا للشك والارتياب. إن المؤمن يوقن أن الله جل وعلا هو الذي يجيب المضطر ويكشف الضر وأن الفرج الأعظم يأتي من الله عز وجل فهو ينجي كل مكروب يستغيثه في الدنيا والآخرة: (كل يوم هو في شأن ) [الرحمن: 29]

من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويخفض آخرين ولذلك كان لابد أن تتعلق القلوب بربها في تفريج الكربات وقضاء الحاجات قال تعالى: (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم ) [الصافات: 75 76] .

وقال: (ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ) [الصافات: 114 115] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت