فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 982

ومعاوية هو أخو أم حبيبة - أم المؤمنين - وهو خال المؤمنين وهو أحد كتاب الوحي تولى الإمارة زمن عمر بن الخطاب ... وزمن عثمان بن عفان ... وقد اختلف مع علي بن أبي طالب فأصاب علي وأخطأ معاوية وكان معاوية هو ولي دم عثمان وقد وافق اجتهاده اجتهاد أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة وكانوا يرون ضرورة تعجيل القصاص من قتلة عثمان ... ورأى علي أن القصاص حق ولكن ظروف الأمة لا تسمح بذلك وكان يحتضن معاوية ... ولم يزد على قوله: إخواننا بغوا علينا وقال: قتلاي وقتلى معاوية في الجنة وكان في كلا الفريقين أناس ممن شهد بدرا «وكأن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [رواه البخاري ومسلم] . إن الواجب علينا أن نمسك عما حدث وشجر بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونترضى عليهم فهم خيار أولياء الله المتقين ولا نسمح بالطعن فيهم فكل صحابي أفضل من كل من جاء بعده كما يقول الإمام النووي وكلهم عدول وجهل أحدهم لا يضره كما هو مقرر في علم الرجال وبالتالي فليعرف كل منا قدره وليلزم حده ولا يتطاول على الأكابر والأفاضل الذين هم نقلة الشريعة. كان أيوب السختياني يقول: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنهم أرادوا أن يجرحوا شهودنا ليعطلوا العمل بالكتاب والجرح بهم أولى وهم زنادقة» . نحن نرفض الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبغض ونعادي من صنع ذلك كما نرفض اختزال التاريخ الإسلامي في الخلاف الذي حدث بين علي ومعاوية ... فإذا ما قلنا: لابد من العودة لدين الله ردوا علينا وقالوا لنا: هل تطلبون العودة للخلافة العثمانية وخلافة هارون الرشيد وللخلاف بين علي ومعاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت