فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 982

(قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك) في هذا دليل على جواز النسخ قبل وقت الفعل لأنه لما أمر ببقرة اقتضى أي بقرة كانت فلما زاد في الصفة نسخ الحكم الأول بغيره كما لو قال: في ثلاثين من الإبل بنت مخاض ثم نسخه بابنة لبون أو حقة وكذلك ها هنا لما عين الصفة صار ذلك نسخا للحكم المتقدم. والفارض: المسنة. أي لا هي فارض وكذا (لا ذلول) وكذلك (ولا تسقي الحرث) وكذلك (مسلمة) فاعلمه وقيل: الفارض التي قد ولدت بطونا كثيرة فيتسع جوفها لذلك لأن معنى الفارض في اللغة الواسع قاله بعض المتأخرين. والبكر: الصغيرة التي لم تحمل. وحكى القتبي أنها التي ولدت. والبكر: الأول من الأولاد. والبكر أيضا في إناث البهائم وبني آدم: ما لم يفتحله الفحل وهي مكسورة الباء وبفتحها الفتي من الإبل. والعوان: النصف التي قد ولدت بطنا أو بطنين وهي أقوى ما تكون من البقر وأحسنه بخلاف الخيل. وقال مجاهد: العوان من البقر هي التي قد ولدت مرة بعد مرة. وحكاه أهل اللغة. ويقال: إن العوان النخلة الطويلة وهي فيما زعموا لغة يمانية. وحرب عوان: إذا كان قبلها حرب بكر أي لا هي صغيرة ولا هي مسنة أي هي عوان. قوله تعالى: (فافعلوا ما تؤمرون) تجديد للأمر وتأكيد وتنبيه على ترك التعنت فما تركوه وهذا يدل على أن مقتضى الأمر الوجوب كما تقوله الفقهاء وهو الصحيح على ما هو مذكور في أصول الفقه وعلى أن الأمر على الفور وهو مذهب أكثر الفقهاء أيضا. ويدل على صحة ذلك أنه تعالى استقصرهم حين لم يبادروا إلى فعل ما أمروا به فقال: (فذبحوها وما كادوا يفعلون ) [البقرة: 71]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت