فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 982

قد نفهم أنه يجوز أكل الميتة للمضطر والضرورات تبيح المحظورات وتقدر بقدرها وأنه إن لم نجد إلا الخمر لدفع الغصة جاز شرب القدر الذي نستدفع به الهلكة عن أنفسنا نقول ذلك رغم معرفتنا بحرمة الميتة والخمر ويجوز لرجل أن يحمل امرأة صدمتها سيارة لإسعافها إذا خيف عليها الهلاك ولم نجد من يقوم بذلك من النساء ولا يجوز للنظر القاصر أن يتعلل في هذه الضرورة بحرمة ملامسة المرأة الأجنبية وقد نفهم الفرق بين الفقر والضعف وبين المذلة والمهانة ونحسن التفريق بين العزة الإيمانية وبين معاني الكبر والغرور والعجب ... وقد تستجد أمور وفتن ومسائل لو عرضت على عمر لجمع لها أهل بدر وقف الزبير -]- يوم الجمل يقول: ما رأيت شيخا أضيع مني وما وقفت موقفا إلا وأنا أعرف موضع قدمي إلا هذا الموقف ولما قيل لسعد بن أبي وقاص ألا تقاتلهم حتى لا تكون فتنة فقال: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنتم تريدونها فتنة وقال الزهري: ثارت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون فقضوا أن كل دم أو مال أصيب بتأويل القرآن فهو هدر أنزلوهم منزلة أهل الجاهلية وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا ثارت الفتنة عجز الحكماء عن حسمها ومع طلب السلامة والتخوف على النفس كانت المسألة تعرضه على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيود كل واحد منهم أن يكفيه أخوه مؤنة الإجابة. وقال سحنون: ها أنذا يتعلم مني ما تؤخذ به الحقوق وتوطأ به الفروج وتضرب به الركاب أما كنت عن هذا غنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت