ومن صور عدم التوازن ما يحدث من خلط بين القانون الإداري والنظام الشرعي بحيث يتم تحريم الحلال وتحليل الحرام والتعسير على الخلق والعباد والتشريع مع رب الأرض والسماء فإذا تم الإعتراض قالوا: هذا قانون إداري واحتجوا له بأن عمر -]- أوجد نظام الجند والدواوين وهذا شبيه بالإستدلال على الغناء الفاحش الماجن من متهتكات متبرجات أو من أشباه الرجال ولا رجال وبمصاحبة الموسيقى بأن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام كانوا ينشدون يوم الخندق اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إن الألي قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا وما أشبه هؤلاء جميعا بمن يقيس الخمر على الماء وعموما فالجهل مصيبة ومسالك قطاع الطريق إلى الله وما تحدثه من تلبيس وتدليس من شأنها أن تغير الشرائع وتبدل الشعائر قال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) [الشورى: 21]