فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 982

ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم بعده فتنة أضر على الرجال من النساء وقال: «إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» فهل دعاة حرية المرأة يشفقون عليها ويحبون لها الخير أم أنهم في واقع الأمر وحقيقته يتاجرون بها لتكون فتنة لنفسها فتنة لغيرها يدمرونها ويدمرون بها المجتمع ككل. فإذا نظرنا إلى الطوائف الضالة والفرق النارية كالخوارج والمرجئة ... رأيت انعدام التوازن بكل وضوح فهؤلاء يكفرون بالمعصية والكبيرة وأولئك في المقابل يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب وهؤلاء وأولئك يخالفون الكتاب والسنة وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة فكيف استساغوا وسولت لهم أنفسهم ذلك وو في خلقه شئون وما أعجب جنس الخوارج كما يقول ابن كثير - رحمه الله - فقد خطبهم الراسبي خطبة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب زهدهم فيها في الدنيا ورغبهم في الآخرة ثم خرجوا يقاتلون الصحابة المشهود لهم بالجنة!! ولم تستحل الخوارخ دماء الخنزير ولا ثمن التفاحة بينما قتلوا عبد الله بن خباب وبقروا بطن امرأته!! وهكذا فالجنون فنون والحق أبلج والباطل لجلج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت