وسمعنا قصة لينين الملحد الشيوعي الذي جعل يقول على فراش مواته: يارب يارب نعم كان المشركون يعودون إلى عبادة أصنامهم حال للرخاء ولم ينتفع فرعون بتوبته إذ تقبل توبة العبد ما لم يغرغر ولينين راجعه من كان على شاكلته في الكفر فقال لهم هذا هذيان الموت ولكنها لحظات ضعف لا تخلو من اقرار وإعتراف بعد التظاهر بالجحود والإنكار خذ الدرس ولا يكن حالك وقت الشدة أسوأ من حال بعض هؤلاء وبادر بالتوبة النصوح واعلم أن ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار وأن هذه الشدة التي نعانيها وتكاد تخسر دينك وإيمانك بسببها لا تستحق منك ذلك فالنفس إلى موت والمال إلى فوت أذكر الموت والقبور والآخرة فهذه شدائد حقيقية ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة تذكر هذا اليوم الذي يقال فيه (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار) [غافر: 16]
من الذي سأله فلم يعطه ومن الذي دعاه فلم يجبه ومن الذي توكل عليه فلم يكفه. أيها القارئ قف ساعة وتفكر من أنت وإلى أين المصير فالحياة بغير الله سراب كن مع الله يكن الله معك (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) [النحل: 128]
ومن كان الله معه كان معه الفئة التي لا تغلب والحارس الذي لا ينام والهادي الذي لا يضل والله الله في نفسك أن تخسرها (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم )
[الشعراء: 88 - 89] .
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين