وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب و أن مع العسر يسرا يستبشر الخير وقت الشدة فلا يأس ولا قنوط من رحمة الله (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته) [الشورى: 28]
(ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون) [آل عمران: 123] . واستضعافه اليوم ليس سبة ولا تهمة فسرعان ما يزول بإذن الله ويتمخض عن إمامة في الدين (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين(5) ونمكن لهم في الأرض) [القصص:5] .
تحتوشه الشياطين فيجأر إلى الله ويكثر من ذكره سبحانه ويستشعر أن لا حول ولا قوة إلا بالله فتتضاءل شياطين الإنس والجن بعد انتفاشها وتعود مدحورة حقيرة وذليلة. وهكذا فالمؤمن له شأن وللناس شأن لا يجزع من ذلها ولا ينافس في عزها ويوقن أنه ما قام عبد و مقام ذل إلا وأقامه الله مقام عز والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون والحمد و الذي بنعمته تتم الصالحات.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.