فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 982

لقد واجه الأنبياء أممهم بدعوة الحق غير هيابين ولا وجلين وما انكسرت نفوسهم في مواجهة الأباطيل وكان لسان حال نبيكم ينطق: «والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه» . عرضت عليه قريش الملك والمال والجاه والطب فما لانت له قناة في مواجهة الشرك وأهله. وما ضعفت نفس نبي الله إبراهيم ا من قبل وهو يدعو أباه وقومه والنمروذ يقذف في النار فيقول: حسبي الله ونعم الوكيل. تتزلزل الجبال ولا تتزحزح معاني الإيمان في نفوس الأنبياء لما أدرك فرعون نبي الله موسى ا ومن آمن معه فكانت الهلكة محققة فرعون وجنوده خلفهم والبحر أمامهم فقالت بنو إسرائيل إنا لمدركون قال نبي الله موسى: (كلا إن معي ربي سيهدين ) [الشعراء: 62] .

والأتباع لهم حظهم ونصيبهم من صلابة النفس وانتصارها في جميع الميادين (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) [غافر: 51]

(وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) [الروم: 47]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت