وبالتالي فمعادلة الأمر تكون على النحو الوارد في الحديث وخصوصا أن الطعام أنفس أموال العرب وإذا كان يسهل الاستهانة بالطعام اليسير أو عند بعض الأغنياء فماذا يصنع الفقراء أو إذا كان الطعام كثيرا ووقعت فيه ذبابة؟! لقد سارع هذا الفريق المكذب بالحديث في بادئ الأمر يشيد به بعد سماعه كلام علماء الطبيعة وأن الإسلام قد سبق العلم المادي التجريبي وصار يتكلم بشغف عن الإعجاز العلمي للقرآن والسنة وما هي إلا صورة من صور الهزيمة النفسية. فهلا نطق بنصوص الوحي وافقت الدنيا أو خالفت (والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) [البقرة: 216] .
وقد وصف سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: (وما ينطق عن الهوى(3) إن هو إلا وحي يوحى (4 ) ) [النجم:3 4] .
إن الإشارات العلمية قد سيقت مساق الهداية في نصوص الوحي وما من حقيقة علمية راسخة ثابتة إلا وستجدها في الكتاب والسنة أو على الأقل لن تجد ما يخالفها ودوائر العلم والمادة الغربية هذه (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون(7 ) ) [الروم:7]