والتدابر: هو الإعراض عن المسلم بأن يلقى أخاه فيعرض عنه بوجهه والتشاحن: هو تغير القلوب المؤدي إلى التهاجر والتدابر وبالجملة فلابد من هجر الذنوب والمعاصي وكل ما يؤدي لذلك والحذر كل الحذر من هجر القرآن وغيره من الطاعات والقربات لقوله تعالى: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) [الفرقان: 30]
والمرأة لا تهجر إلا في البيت لحديث معاوية القشيري صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» [رواه أبو داود وقال الألباني: حسن صحيح] . ومعنى قوله تعالى:
(واهجروهن في المضاجع) [النساء: 34]
ألا يضاجعها ويوليها ظهره ولا يجامعها أو يغلظ عليها في القول وهذا الهجر غايته عند العلماء شهر كما ذكره القرطبي. وينبغي على الرجل قبل الهجر أن يقوم على وعظ أهله وتذكيرهم وإزالة شبهاتهم برفق ولين وأن يجتهد في الدعاء لهم (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما )
[الفرقان: 74] .
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.