فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 982

[رواه البخاري ومسلم] . إن الأماكن والأزمان التي يشتد حرها تذكر بحر جهنم وسمومها فأبواب النار مغلقة وتفتح أحيانا أبوابها كلها عند الظهيرة ولذلك يشتد الحر وأما الأجسام المشاهدة في الدنيا المذكرة بالنار فكثيرة منها الشمس عند اشتداد حرها وقد روي أنها خلقت من النار وتعود إليه. وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي أنه قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» ولا يجوز البروز للشمس تعبدا لحديث أبي إسرائيل وكان أبو هريرة يقول: «نعم البيت الحمام يدخله المؤمن فيزيل به الدرن ويستعيذ بالله فيه من النار» . وكان السلف يذكرون النار بدخول الحمام فيحدث لهم ذلك عبادة دخل ابن وهب الحمام فسمع تاليا يتلو:

(وإذ يتحاجون في النار) [غافر: 47]

فغشي عليه وتزوج صلة بن أشيم فدخل الحمام ثم دخل على امرأته تلك الليلة فقام يصلي حتى أصبح وقال: «دخلت بالأمس بيتا أذكرني النار ودخلت الليلة بيتا ذكرت به الجنة فلم يزل فكري فيهما حتى أصبحت» . وكان بعض السلف إذا أصابه كرب الحمام يقول: «يا بر يا رحيم من علينا وقنا عذاب السموم» . صب بعض الصالحين على رأسه الماء من الحمام فوجده شديد الحر فبكى وقال: ذكرت قوله تعالى:

(يصب من فوق رءوسهم الحميم ) [الحج: 19]

مر إبراهيم بن أدهم بشواء (لحم مشوي) فأغمي عليه ولما أتي بماء بارد في يوم شديد الحر بكى وقال: تذكرت قول أهل النار: (أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله) [الأعراف: 50] .

وقال تعالى: (وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب ) [سبأ: 54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت