فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 982

وينبغي على الإنسان أن يتكلم بالحق متى علمه سواء كان صغيرا أو كبيرا ولا تمنعه مهابة الناس من ذلك وخصوصا إذا كان منكرا سيرتكب أو معروفا سيترك والتعليم بطريقة السؤال والجواب من أنفع الأساليب وفيه شحذ للهمم وبعث للتنافس الشريف الخالص لوجه الله وياليتنا نتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا وغيره إذ الأسئلة ينبغي أن تكون هادفة يترتب عليها عمل للقلب أو الجوارح ونفع للبلاد والعباد لا كأسئلة المسابقات التي نراها اليوم هنا وهناك ولا مانع من ضرب الأمثال وتشبيه شيء بشيء في حكمه وتقريب المعقول من المحسوس أو أحد المحسوسين من الآخر واعتبار أحدهما بالآخر كقوله تعالى: (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء) [يونس: 24]

وكقوله تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)

[الحجرات: 12] .

وكقوله تعالى: (يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب) [الحج: 73] . والأمثال أوقع في النفس وأبلغ في الوعظ وأقوى في الزجر وأقوم في الإقناع و قد أكثر الله تعالى الأمثال في القرآن للتذكرة والعبرة قال تعالى:

(ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون ) [الزمر: 27]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت