وينبغي على الإنسان أن يتكلم بالحق متى علمه سواء كان صغيرا أو كبيرا ولا تمنعه مهابة الناس من ذلك وخصوصا إذا كان منكرا سيرتكب أو معروفا سيترك والتعليم بطريقة السؤال والجواب من أنفع الأساليب وفيه شحذ للهمم وبعث للتنافس الشريف الخالص لوجه الله وياليتنا نتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا وغيره إذ الأسئلة ينبغي أن تكون هادفة يترتب عليها عمل للقلب أو الجوارح ونفع للبلاد والعباد لا كأسئلة المسابقات التي نراها اليوم هنا وهناك ولا مانع من ضرب الأمثال وتشبيه شيء بشيء في حكمه وتقريب المعقول من المحسوس أو أحد المحسوسين من الآخر واعتبار أحدهما بالآخر كقوله تعالى: (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء) [يونس: 24]
وكقوله تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)
[الحجرات: 12] .
وكقوله تعالى: (يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب) [الحج: 73] . والأمثال أوقع في النفس وأبلغ في الوعظ وأقوى في الزجر وأقوم في الإقناع و قد أكثر الله تعالى الأمثال في القرآن للتذكرة والعبرة قال تعالى:
(ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون ) [الزمر: 27]