وفي الحديث: «ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بما يرجع» [رواه مسلم] . وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء» [رواه مسلم] .
وكل ما يشغل عن الله وعن إقامة واجب العبودية فهو مذموم ففي الحديث: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلما» [رواه الترمذي وقال: حسن غريب] .
ولما رأى أحد العلماء إخوانا له يلعبون فسألهم فقالوا: قد فرغنا فقال لهم: ما بهذا أمر الفارغ. قال: (فإذا فرغت فانصب(7) وإلى ربك فارغب (8 ) ) [الشرح: 7 8] .
ولما قيل للبعض: متى الراحة؟ قال: عند أول قدم تضعها في الجنة. وقال الآخر: لم يزل أهل المروءات الواحد منهم تعبانا في كل زمان. نقول هذا ونحن ندرك أنه لابد من رقاد الغفلة وسنة الغفلة ولكن كن خفيف النوم كما لابد من الترويح عن النفس بالمباحات ففي الحديث: «والذي نفسي بيده إنكم لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة»
[رواه مسلم] .