والخوارج يظهرون أحيانا ويختفون أحيانا أخرى والإباضية على جهة الخصوص لها انتشار واسع في عمان وليبيا وبعض سواحل المغرب وواهم من يظن أن هذه الفرق كالصوفية والشيعة والمعتزلة والخوارج .. قد اندثرت وانتهت ولذلك فلابد من التسلح بسلاح العلم النافع والعمل الصالح ولا تكفي الحماسات ولا الكلمات العاطفية في مواجهة شبهات هذه الفرق من باب:
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ... ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه
ويهدم الإسلام إذا نشأ فيه من لا يعرف الجاهلية كما قال عمر بن الخطاب. وإذا ابتليت بواحد من غلاة التكفير فقل له: لسنا بعلماء هيا بنا نرجع لكتب أهل العلم الثقات نقرأ ونطالع كتاب الإيمان في صحيح البخاري ومسلم وكتاب الإيمان لابن تيمية - المسائل الستة في كتاب معارج القبول (الجزء الثاني) وكل كتب العقيدة تقريبا فيها ردود على الخوارج ككتاب الشرح الطحاوية ... هذا بالإضافة لكتب الفرق (كالملل والنحل) ثم الرسائل المستقلة المؤلفة في بيان نشأة الخوارج والرد عليهم وهي كثيرة ولن تعدم بعضها بإذن الله واحذر كثرة السماع منهم والجلوس معهم فهي جلسات وسماعات تقسي القلب ولذلك ورد التحذير عن مجالسة أهل البدع لعله يعلق بقلبك شيء من بدعته دون أن تدري ومن وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الدين. وكان ابن سيرين - رحمه الله - إذا دخل عليه رجل يتكلم في القدر سد أذنيه وقال: إما أن تخرج وإما أن أخرج.