فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 982

فمن قال: أن الإسلام يعني التخلف ويحارب العلم كان الرد أن يمتلك المسلمون القوة وأن يتعلموا ومن قال: أن الإسلام لا يصلح لحياة الناس. كان الرد هو إقامة الإسلام العلمي الواقعي وهكذا يصبح الحق حقا والباطل باطلا وليس الدليل في كل وقت كلاما فالعالم الواقعي هو الميدان لجهادنا وإثبات حقنا وإقامة دليل للرد على كل شبهة أما إذا أصبحت الكتب والأوراق فقط هي الميدان الذي نحارب من خلاله فإننا ولا شك نخسر المعركة فالرد يكون كلاما في مقابلة الكلام وعملا في مقابلة الأعمال فإذا أفرزت العلمانية والإلحاد انحرافا ونجاسة فيجب على التوحيد أن يوجد طهرا واستقامة.

وإذا كانت هذه النظم الوضعية تعني الظلم فالتوحيد يعني العدل فالعدل يجب أن يكون واقعا ومحسوسا والإسلام يجب أن يكون واقعا مطبقا وليس مجرد قضية كلامية نصرخ بها هنا وهناك ويوم نملك لكل شبهة جوابا يراه الناس أفعالا لا كلاما فقط حينئذ نستطيع بحول الله وقوته وتوفيقه أن نقضي على هذه المناهج والزبالات التي تفتقت عنها عقول البشر.

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر.

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت