وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه» [رواه البخاري ومسلم] .
وعن ابن مسعود قال: «كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: «رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون»
[رواه البخاري ومسلم] .
وعن أنس قال: «كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء» [رواه البخاري ومسلم] .
وعن أبي بكر أنه قال: «بلغنا أن الله تعالى يأمر مناديا يوم القيامة فينادي: من كان له عند الله شيء فليقم فيقوم أهل العفو فيكافأهم الله بما كان من عفوهم عن الناس» .
وقال عمر: «كل الناس مني في حل» .
وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنه أن رجلا سأله قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: «أما عثمان فكان الله عفا عنه. وأما أنتم فكرهتم أن يعفو عنه. وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه (زوج ابنته) وأشار بيده فقال: «هذا بيته حيث ترون» أي وسط بيوت النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال معاوية: «عليكم بالحلم والاحتمال حتى تمكنكم الفرصة فإذا أمكنتم فعليكم بالصفح والإفضال» .
وأتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث فقال لرجاء بن حيوة: ماذا ترى؟ قال: إن الله تعالى قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو. فعفا عنهم.
وعن عبد الله بن الزبير في قول الله تعالى: (خذ العفو وأمر بالعرف) [الأعراف: 199]