ولما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن مثل ذلك قال: «قل هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم» .
فمن وجد مثل هذه الوساوس المشككة في الدين والمخالفة لشريعة رب العالمين فليس له أن يحكيها لأحد ويتعوذ بالله منها ويشغل نفسه بذكر الله أو بأمر مباح ويقول: آمنت بالله ويعلم أنها لن تضره بإذن الله فقد عرض مثلها لمن هو أفضل منه.
ومن رحمته سبحانه بهذه الأمة أنه تجاوز لها عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تعمل به فإذا صارت الشكوك والوساوس والريب عقيدة أو انعقد العزم عليها سلوكا أضعفت الإيمان بالله عز وجل وبالملائكة والكتاب والنبيين وباليوم الآخر والقدر خيره وشره فالشك في الله شرك أكبر.
قال تعالى: (قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخر كم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين) [إبراهيم: 10] .
وقال سبحانه: (لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين بل هم في شك يلعبون) [الدخان: 8 9] .
وقال سبحانه: (قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفكم وأمرت أن أكون من المؤمنين) [يونس: 104] .
وقال تعالى: (وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب) [سبأ: 54] .
وقال عز وجل: (قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [الجاثية: 26] .
وقال: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) [الحجرات: 15] .
ومن الأحاديث الواردة في ذم الشك