فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 982

وفي الفرق بين الشفاعة الشرعية والشركية قال ابن القيم - رحمه الله تعالى: عند قوله تعالى: (أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض) [الزمر: 43 44]

أخبر الله في كتابه أن الشفاعة لمن له ملك السماوات والأرض وهو الله وحده فهو الذي يشفع بنفسه إلى نفسه ليرحم عبده فيأذن هو لمن يشاء أن يشفع فيه فصارت الشفاعة في الحقيقة إنما هي له والذي يشفع عنده إنما يشفع بإذنه له وأمره له بعد شفاعته سبحانه إلى نفسه وهي إرادته من نفسه أن يرحم عبده وهذا ضد الشفاعة الشركية التي أثبتها المشركون ومن وافقهم وهي التي أبطلها الله سبحانه في كتابه بقوله: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة) [البقرة: 123]

وقوله: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) [البقرة: 254]

وقال تعالى: (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ) [الأنعام: 51]

وقال تعالى: (الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع) [السجدة: 4] .

فأخبر سبحانه أنه ليس للعباد شفيع من دونه بل إذا أراد الله سبحانه رحمة عبده أذن هو لمن يشفع فيه كما قال تعالى: (ما من شفيع إلا من بعد إذنه) [يونس: 3]

وقال: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) [البقرة: 255]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت