فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 982

وقوله تعالى: (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ) [الأنعام: 51]

وقال: (ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون(4 ) ) [السجدة: 4] .

ولا معارضة بين نصوص الشريعة فقد خرجت من مشكاة واحدة والجمع بينها سهل يسير بإذن الله وهذا يتطلب منا معرفة متى تقبل الشفاعة ومتى ترد والفرق بين الشفاعة الشرعية والشفاعة الشركية كما نحتاج لمعرفة أنواع الشفاعة.

وفي ذلك يقول ابن أبي العز - رحمه االله عليه - في شرحه للعقيدة الطحاوية: الشفاعة أنواع:

النوع الأول: الشفاعة العظمى الخاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم من بين سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

النوع الثاني: شفاعته صلى الله عليه وسلم في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة.

النوع الثالث: شفاعته صلى الله عليه وسلم في قوم آخرين قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها.

النوع الرابع: شفاعته صلى الله عليه وسلم في رفع درجات من يدخل الجنة فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم.

النوع الخامس: الشفاعة في أقوام ليدخلوا الجنة بغير حساب وهم السبعون ألفا.

النوع السادس: الشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه كشفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه.

النوع السابع: شفاعته صلى الله عليه وسلم أن يؤذن لجميع المؤمنين في دخول الجنة.

النوع الثامن: شفاعته في أهل الكبائر من أمته ممن دخل النار فيخرجون منها.

وهذه الشفاعة تشاركه فيها الملائكة والنبيون والمؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت