فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 982

والسكينة من الله قال تعالى: (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما ) [الفتح: 26] .

وقال: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) [الفتح: 4] .

وما عند الله من خير وبركة وسكينة لا نناله إلا بطاعتنا له فالدعاء من أعظم الأسباب في تحصيلها.

وفي الحديث: «تلك السكينة تنزلت للقرآن» [رواه البخاري ومسلم]

وورد: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده» [رواه مسلم] .

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم» [رواه البخاري ومسلم] .

وقد جربت الأكابر قراءة آيات السكينة عند اضطراب القلب فرأوا لها تأثيرا عظيما وفي ذلك يقول ابن القيم في «مدارج السالكين» : «كان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - إذا اشتدت عليه الأمور قرأ آيات السكينة وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه: لما اشتد علي الأمر قلت لأقاربي ومن حولي: اقرأوا آيات السكينة قال: ثم أقلع عن ذلك الحال وجلست وما بي قلبة» .

وقال ابن القيم أيضا: «قرأت هذه الآيات عند اضطراب القلب بما يرد عليه فرأيت لها تأثيرا عظيما في سكونه وطمأنينته» .

فاللهم أنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

ونسألك اللهم من الخيركله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت