لقد طويت الدنيا عنهم ولم يكن ذلك لهوانهم على الله بل لهوان الدنيا عليه سبحانه فهي لا تزن عنده جناح بعوضة وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.
فلا تأس ولا تجزع على ما فاتك منها ولا تفرح بما آتاك فالمؤمن لا يجزع من ذلها ولا ينافس في عزها له شأن وللناس شأن وكن عبدا و في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وسواء أقبلت عليك الدنيا أو أدبرت فإقبالها إحجام وإدبارها إقدام والأصل أن تلقاك بكل ما تكره فإذا لاقتك بما تحب فهو استثناء.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.