فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 982

قال ابن كثير: كما شرط الإحصان في النساء وهي العفة عن الزنا كذلك شرطها في الرجال وهو أن يكون الرجل محصنا عفيفا ولذلك قال: (غير مسافحين) وهم الزناة الذين لا يرتدعون عن معصية ولا يردون أنفسهم عمن جاءهم (ولا متخذي أخدان) أي ذوي العشيقات الذين لا يفعلون إلا معهم. اهـ.

وقد صار الغرب يحرم الحلال ويحل الحرام فيجرمون تعدد الزوجات ويبيحون تعدد العشيقات كانت هند بنت عتبة تقول: أوتزني الحرة؟! على جهة التعجب.

وقد ذكر العلماء مراتب متفاوتة للزنا فالزنا بأجنبية لا زوج لها عظيم وأعظم منه بأجنبية لها زوج وأعظم منها بمحرم وزنا الثيب أقبح من البكر بدليل اختلاف حديهما وزنا الشيخ لكمال عقله أقبح من زنا الشاب وزنا الحر والعالم لكمالهما أقبح من زنا العبد والجاهل وفي الحديث: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان وملك كذاب وعائل (فقير) مستكبر» [رواه مسلم] . وورد: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا» [رواه البخاري ومسلم] وعن أبي موسى صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية» [رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه الألباني] .

والمرأة إذا استكرهت على الزنا لا يزول عنها وصف البكر وتنكح بنكاح الحرة العفيفة قال تعالى: (فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ) [النور: 33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت