فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 982

ولا يجب الغسل على المستحاضة لشيء من الصلاة ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة حينما ينقطع حيضها وبهذا قال الجمهور من السلف والخلف ويجب عليها الوضوء لكل صلاة لقوله صلى الله عليه وسلم - في رواية البخاري: «ثم توضئي لكل صلاة» وعند مالك يستحب لها الوضوء لكل صلاة ولا يجب إلا بحدث اخر وهذا هو حكم أهل الأعذار كالمذاء ومن عنده سلس بول وانفلات ريح فهؤلاء يتوضئون بعد دخول الوقت عند الجمهور ويصلون بهذا الوضوء الفرائض وما شاءوا من النوافل حتى دخول وقت الفريضة الثانية والصلاة صحيحة - بإذن الله - مع وجود العذر ولرفع الحرج بعكس الصحيح السليم فإن خروج شيء من السبيلين ينتقض به وضوءه وعلى المستحاضة أن تتحفظ من الدم بقطن ونحوه حتى تطهر ويجوز لها الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويشرع لها الغسل للصلاتين المجموعتين (الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء) ولصلاة الفجر.

وهذا وإن كان مشروعا إلا أنه لا يجب عليها فالواجب هو الوضوء لكل صلاة كما بينا فإذا أجهضت المرأة أو سقطت وكان الخارج منها لم يتبين فيه خلق الإنسان بمعنى لا يد ولا أصبع ولا نوع حياة بأن كان لحمة ولا تخطيط فيه أو كان دما فإنها بذلك يكون لها حكم المستحاضة لا حكم النفاس ولا حكم الحائض وعليها أن تصلي وتصوم في رمضان ويحل لزوجها جماعها .. إلى غير ذلك من أحكام المستحاضة التي ذكرناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت