فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 982

والحامل لا تحيض كما قال الإمام أحمد إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الحيض والحيض كما قال أهل العلم خلقه الله تبارك وتعالى بحكمة غذاء الجنين في بطن أمه فإذا نشأ الحمل انقطع الحيض لكن بعض النساء قد يستمر بها الحيض على عادته كما كان قبل الحمل فهذه يحكم بأن حيضها حيض صحيح لأنه استمر بها الحيض ولم يتأثر بالحمل فيكون هذا الحيض مانعا لكل ما يمنعه حيض غير الحامل وموجبا لما يسقطه والحاصل أن الدم الذي يخرج من الحامل على نوعين نوع يحكم بأنه حيض وهو الذي استمر بها كما كان قبل الحمل فمعنى ذلك أن الحمل لم يؤثر عليه فيكون حيضا والنوع الثاني دم طرأ على الحامل طروءا إما بسبب حادث أو حمل شيء أو سقوط من شيء ونحوه فهذه دمها ليس بحيض وإنما هو دم عرق وعلى هذا فلا يمنعها من الصلاة ولا من الصوم بل هي في حكم الطاهرات ولكن إذا لزم من الحادث أن ينزل الولد أو الحمل الذي في بطنها فإنها على ما قال أهل العلم إن خرج وقد تبين فيه خلق إنسان فإن دمها بعد خروجه يعد نفاسا تترك فيه الصلاة والصوم ويتجنبها زوجها حتى تطهر وإن خرج الجنين وهو غير مخلق فإنه لا يعتبر دم نفاس بل هو دم فساد لا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام ولا من غيرها.

قال أهل العلم: وأقل زمن يتبين فيه التخليق واحد وثمانون يوما لأن الجنين في بطن أمه كما قال عبد الله بن مسعود صلى الله عليه وسلم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق- فقال: «إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه الملك ويؤمر بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد» ولا يمكن أن يخلق قبل ذلك والغالب أن التخليق لا يتبين قبل تسعين يوما كما قال بعض أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت