فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 982

لابد من حيطة وتثبت في نقل الأخبار وخصوصا ما يتعلق منها باتهام الآخرين وما يترتب عليه إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا قال تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) [النساء: 83]

وقال: (إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) [النور: 15] وذلك في قصة الإفك.

وفي الحديث: «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع» [رواه مسلم] .

ومن هذا النقد وبيان الأخطاء فقد أطلق البعض لسانه دون رقيب أو حسيب وعلى العكس والنقيض اعتبر البعض النصيحة فضيحة والتنبيه على الأخطاء تجريحا وجعلوا للأفراد والهيئات والجماعات قداسة لا تمس وكلا الطرفين ذميم ومراعاة ذلك هو الحكمة التي نعنيها والضالة التي ننشدها.

ومن المسائل المتعارضة التي سوى الناس بينها الخلط بين القوة وبين العنف والغلظة والرفق واللين وبين الضعف والعزة وبين التكبر والتواضع وبين الذل والشجاعة وبين التهور وخوف الفتنة وبين الجبن والخوف ...

والمنهج الصحيح هو تسمية الحقائق بأسمائها ولا يتسنى ذلك إلا لمن رزق علما وفهما وقدرة على وضع الشيء في موضعه وهذه هي الحكمة التي نتحدث عنها (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) [البقرة: 269] .

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت