فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 982

وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقفن أحدكم موقفا يقتل فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على كل من حضر حين لم يدفعوا عنه ولا يقفن أحدكم موقفا يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه» [رواه الطبراني والبيهقي بإسناد حسن] .

وعن عبد الله بن عميرة قال: دخل على جابر صلى الله عليه وسلم نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقدم إليهم خبزا وخلا فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نعم الإدام الخل إنه هلاك بالرجل أن يدخل إليه النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم» .

وبالجملة فالجفاء والغلظة يبغضها الله عز وجل والملائكة والناس أجمعون وعلى المؤمن أن يتخلى عن العنف والقسوة والعبوس والطيش وسوء المعاملة وعقوق الوالدين وسوء الظن وأن يتحلى بمعاني الرفق والرحمة والبر والعطف والحل فالتخلية قبل التحلية وأن يجاهد نفسه في التباعد عن أسباب العنف وصوره قال تعالى:

(قد أفلح من زكاها(9) وقد خاب من دساها) [الشمس: 9 10]

وقال: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) [العنكبوت: 69] .

وعلى العبد أن يجأر إلى الله بالدعاء عساه يرزقه حسن التأسي بنبيه فقد كان ألين الناس ضحاكا بساما يصل الرحم ويحمل الكل ويكسب المعدوم ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ومن كان كذلك لا يخزيه الله أبدا كما قالت أم المؤمنين خديجة و.

هيا بنا نتخلق بأخلاق المؤمنين فالمؤمن هين لين سهل ذلول منقاد للحق يألف ويؤلف ولا خير في الجافي الغليظ الذي لا يألف ولا يؤلف.

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت