وعن عبد الرحمن بن أبزي قال: كان داود ا يقول: «لا تعدن أخاك شيئا لا تنجزه له فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة» . وقال الثوري - رحمه الله: «لا تعد أخاك وتخلفه فتعود المحبة بغضة» . وقال ابن حزم: «الصبر على الجفاء ينقسم ثلاثة أقسام: فصبر على من يقدر عليك ولا تقدر عليه وصبر على من تقدر عليه ولا يقدر عليك وصبر على من لا تقدر عليه ولا يقدر عليك فالأول ذل ومهانة وليس من الفضائل والثاني فضل وبر وهو الحلم على الحقيقة وهو الذي يوصف به الفضلاء والثالث: فيقسم قسمين: إما أن يكون الجفاء ممن لم يقع منه إلا على سبيل الغلط ويعلم قبح ما أتى به ويندم عليه فالصبر عليه فرض وفضل وأما من كان لا يدري مقدار نفسه ويظن أن لها حقا يستطيل به فلا يندم على ما سلف منه فالصبر عليه ذل للصابر وإفساد للمصبور عليه والمعارضة له سخف والصواب إعلامه بأنه كان ممكنا أن ينتصر منه وأنه إنما ترك ذلك استرذالا له فقط» .
وعن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي يقول: «يعجبني من القراء كل سهل طلق مضحاك فأما من تلقاه ببشر ويلقاك بضرس (شراسة) يمن عليك بعمله فلا كثر الله في الناس أمثال هؤلاء» . وكتب عالم إلى من هو مثله: «اكتب لي بشيء ينفعني في عمري» فكتب إليه: «استوحش من لا إخوان له وفرط المقصر في طلبهم وأشد تفريطا من ظفر بواحد منهم فضيعه» .
وعن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال وهو ينحل ابن الزبير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع» [رواه الطبراني وأبو يعلى]
وعن أبي ذر قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» [رواه مسلم] .