فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 982

ومن ذلك التهور في إيقاع الطلاق مع الاستثارة أو وقت الانفعال والغضب ثم الندم بعد فوات الأوان وتخريب البيوت وتشريد الأولاد.

ومن ذلك: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون مراعاة الضوابط الشرعية فتجد من يصنع من نفسه قاضيا وجلادا ومجنيا عليه في نفس الوقت ومن يتصرف وكأنه دولة داخل الدولة فيقيم الحدود الشرعية بلا ضابط ولا رابط.

ومع كثرة الشبهات وواقع الغربة وانجرار المفاسد الكبيرة من وراء ذلك.

والثالث قد يكسر عضوا أو يقبح أو يضرب الوجه بزعم أن الزوجة أو الولد ارتكب كذا أو صنع كذا وكأن الغاية تبرر الوسيلة والرابع قد يهدم قبرا مشرفا فيعاد بناؤه في نفس اليوم وينسب من فعل ذلك لانتهاك حرمة الموتى ويتعدى الأذى إلى الأبرياء من الأهل والإخوان والأصدقاء.

وقد تستثمر هذه السلوكيات في التنفير من الدعوة وفي الصد عن سبيل الله.

وبالجملة فصور التهور والاندفاع كثيرة ومن شأنها أن تستجلب المضرة والمفسدة وتفوت المصلحة.

وفي الحديث: «إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق وإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق وما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا» [رواه الطبراني ورجاله ثقات] .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التأني من الله والعجلة من الشيطان وما أحد أكثر معاذير من الله» [الحديث رواه أبو يعلى والبيهقي وحسنه الألباني] .

وورد في الحديث: «يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان (صغار) سفهاء الأحلام (ضعفاء العقول) يقولون من قول خير البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة» [رواه البخاري] وقد ظهر الخوارج بهذه الصفات وقاتلهم علي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت