فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 982

وكان ابن تيمية - رحمه الله - يقول: «نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة خلافا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع» .

والمسلم يحذر الغلو في التكفير كما يحذر أن يدخل في الدين من ليس منه فمن قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كذلك وإلا صار عليه (أي رجع عليه) .

والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها فالحق مقبول من كل من جاء به والباطل مردود على صاحبه كائنا من كان والحق ما وافق الكتاب والسنة والبطل ما خالف هذا المنهج القويم وكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم التعصب والاجتماع على الحق محمود أما التعصب على الباطل فهو مذموم ويقال لأهله دعوها فإنها منتنة.

فلا يجوز أن نتحزب على غير ذات الله أو أن نجمد على مذاهب تخالف ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال ابن عباس رضى الله عنه لمن خالفه: «أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبو بكر وعمر يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء» .

ولما اعترض رجل الإمام الشافعي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للإمام: أتأخذ به؟ قال له الشافعي - رحمه الله-: على العين والرأس كيف لا آخذ بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيتني خارجا من كنيسة أرأيتني مرتديا زنارا.

فليكن هذا هو منهجنا الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) [النساء: 65]

(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) [الأحزاب: 36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت