فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 982

ومن هذا النقل يتبين موقفنا من علماء السلف الأفاضل الذين وقعت منهم زلات ... وأنه لابد أن نعرف لهم فضلهم ومنزلتهم ونترحم ونترضى عنهم للخير العظيم الذي اشتهروا به وعاشوا وماتوا عليه ونعرف خطأ هذه الأقوال ـ كالتأويل لآيات الصفات والقول بفناء النار ـ وبدعيتها دون أن يستلزم ذلك تبديع المعين فالمسألة في حقهم لم تكن ظاهرة فضلا عن أن تكون متواترة أو معلومة من الدين بالضرورة بل ظنوا أن لأهل السنة قولان ورجحوا ما ظهر لهم ولم يطلعوا على النص أو الإجماع وهذا الموقف هو الذي ندين و به نحو العلماء المعاصرين الأفاضل الأجلاء الذين قد قالوا بأقوال ذكرناها ضمن الخلاف غير السائغ مما قد يستغربه البعض ويقول: كيف لا يكون سائغا وقد قال به فلان وفلان!! وقد بينا من قبل أن الضابط هو مخالفة النص أو الإجماع فإذا أثبتنا ذلك لم يكن لأحد أن يقول كيف وفلان يخالف ومع ذلك نعرف حرمة هؤلاء العلماء وفضلهم ولا نبيح لأحد أن يتجرأ عليهم أو يقدح فيهم كما يفعل بعض من لا يفقه ولا يعرف أدب أهل العلم في الاختلاف فعلى سبيل المثال لا يعد عندنا مسألة تحريم الذهب المحلق خلافا غير سائغ قدحا في الشيخ الألباني ولا مسألة إنكار العذر بالجهل في مسائل الأصول والعقائد خلافا لأهل السنة قدحا فيمن ذلك قال: فنحن نقول بالعذر بالجهل وبإباحة الذهب المحلق مع توقيرنا واحترامنا لمن نخالفه من أهل العلم والفضل.

وختاما نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت