لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وإذا لم يكن العلماء بأولياء و فليس و ولي كما قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ ثم الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر بل من تابع عالما في فهمه دون معرفته بمصادمته للكتاب أو السنة فلا إثم عليه حتى وإن أخطأ العالم في نفس المسألة ولا يعني ذلك كله أن لا نصحح الأقوال الباطلة أو نسكت على البدع المخالفة بل نقول ما قاله ابن القيم في حق شيخه الهروي: شيخ الإسلام حبيب إلى نفوسنا ولكن الحق أحب إلينا منه ولا شك أن أهل العلم وطلابه عند مطالعتهم لكثير من كتب بعض العلماء المتقدمين وفتاويهم يصطدمون بأقوال منها التي سبق عدها في الخلاف غير السائغ سواء كان في مسائل الاعتقاد كمسألة التأويل في الأسماء والصفات أو في المسائل الفقهية كالقول بجواز ربا الفضل وغير ذلك مما سبق فهل يعامل هؤلاء العلماء بما يعامل به أهل البدع وإن قالوا ما ندين الله به أن كل بدعة ضلالة أو خطأ أو باطل قطعا؟.