يقول ابن القيم - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى: (الظانين بالله ظن السوء عليهم ذائرت السوء) الفتح: 6: فسر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله وأن أمره سيضمحل وفسر أن ما أصابهم لم يكن بقذر الله وحكمته ففسر بإنكار الحكمة وإنكار القذر وإنكار أن يتم أمر رسوله وأن يظهره على الذين كله وهذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون والمشركون وإنما كان هذا ظن السوء؛ لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمذه ووعذه الصاذق فمن ظن أنه يذيل الباطل على الحق إذالة مستقرة يضمحل معها الحق أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقذره وأنكر أن يكون قذره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمذ لزعم أن ذلك لمشيئة مجرذة (ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار )
ص: 27.
إن سوء الظن باو من الكبائر وهو أبلغ من اليأس والقنوط وذلك لتجويزه على الله تعالى أشياء لا تليق بكرمه وجوذه فالنصر عقبى الصابرين وربنا لا يضيع أجر المحسنين والعاقبة للمتقين وهو سبحانه لا يصلح عمل المفسذين.
قال تعالى: (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ذيارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيذيهم وأيذي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار(2 ) ) الحشر: 2.
وقال سبحانه: (بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى"أهليهم أبذا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا ) الفتح: 12."
وعن ابن عباس رضى الله عنه في تفسير قوله تعالى: (ومن الناس من يعبذ الله على"حرف) الحج: 11"