وعن حذيفة قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المئة ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة. فمضى فقلت: يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ... الحديث»
[رواه مسلم] .
وفي قصة بدء الوحي: « ... قال ورقة بن نوفل: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رآه. فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ... يا ليتني فيها جذعا يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو مخرجي هم؟» قال ورقة: نعم لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا» [رواه البخاري ومسلم] .
التأمل هو حال العلماء والصالحين:
كان لقمان يطيل الجلوس وحده فكان يمر به مولاه فيقول: يا لقمان إنك تديم الجلوس وحدك فلو جلست مع الناس كان آنس لك. فيقول لقمان: «إن طول الوحدة أفهم للفكر وطول الفكر دليل على طريق الجنة» .
وعن ابن عمر رضى الله عنه أنه كان إذا تلا هذه الآية:
(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) [الحديد: 16]
قال: بلى يا رب بلى يا رب.
وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: «ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة بلا قلب» .
وعن عبد الله بن عتبة قال: سألت أم الدرداء ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء؟ قالت: «التفكر والاعتبار» .
بينا أبو شريح يمشي إذ جلس فتقنع بكسائه فجعل يبكي فقيل له: ما يبكيك؟ قال: «تأملت في ذهاب عمري وقلة عملي واقتراب أجلي» .
وعن عامر بن عبد قيس قال: «سمعت غير واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون: إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر» .