فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 982

(قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ) [هود: 32] وقابلوه بالسخرية والتهكم (وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه) [هود: 38]

ولم يسلم أتباعه ا - من التنقص والإزدراء

(وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين) [هود: 27] .

كانوا يضربونه حتى يغمى عليه فإذا أفاق قال لهم (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) [الأعراف: 59]

وورد عن ابن مسعود أنه قال: (كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه حتى أدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» وظل يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما بالليل والنهار سرا وجهرا وفي النهاية(وما آمن معه إلا قليل) [هود: 40]

ونفس الأمر هو هو ما صنعته قريش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال المشركون لسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون(6 ) ) [الحجر: 6]

وقالوا: (إن تتبعون إلا رجلا مسحورا) [الإسراء: 47]

وقالوا كذلك: (وقال الكافرون هذا ساحر كذاب) [ص: 4] .

وبالإضافة لهذه الإتهامات الساقطة استنكفوا واستكبروا عن متابعة الحق وقالوا: (وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) [الزخرف: 31]

وقالوا: (أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب(5 ) ) [ص: 5] انتقصوا أتباعه وطلبوا طردهم حتى يجالسوه فنزل قوله تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) [الأنعام: 52]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت