لقد خرج حنظلة صبيحة يوم عرسه يجاهد في سبيل الله خرج وهو جنب لما سمع الهيعة لذلك غسلته الملائكة في الوقت الذي تمكنت فيه فاحشة اللواط من نفوس القوم فأتوا مسرعين لما رأوا أضياف نبي الله لوط ا ومادروا أنهم ملائكة جاءوا لقلب القرية على من فيها وكان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب فيا حسرتا على من ختم له بشر وسوء وجاءه الهلاك وهو يواقع الحرام وهذا هو شؤم المعصية إذ قد تحول دون التوبة حتى في اللحظات الأخيرة وإلا فالرجل نطق بالشهادتين ثم دخل يقاتل فقتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم «عمل قليلا وأجر كثيرا» .
«أحبب من شئت فإنك مفارقة» فإن بكيت على فراق المحبوب فاعلم أنك ميت تبكي ميتا وكل من فوق التراب تراب وكل دار وإن طالت سلامتها يوما ستدركها النكباء والحوب.
وكان أبو الدرداء يقول إذا رأى جنازة اغدوا فإنا راحون وروحوا فإنا غادون موعظة بليغة وغفلة سريعة يروح الأول ولا يعتبر الآخر. وسأل سليمان بن عبد الملك أبا حازم فقال له يا أبا حازم قل لي لماذا نكره الموت. قال لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمران إلى الخراب. قال فما لنا عند الله غدا؟ قال اعرض نفسك على كتاب الله. قال وأين أجده؟ قال عند قوله تعالى ... (إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين) الانفطار