لقد كان نبي الله موسى ا بمصطلح القانون الفاسد خارجا على الدستور ولذلك قال فرعون:
(إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) [غافر: 26] .
وكان نبي الله لوط ا خارجا على حكم الأكثرية ولذلك قال قومه:
(أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) [النمل: 56] .
وتتبع ما حدث مع سائر الأنبياء والمرسلين وأتباعهم كصاحب يس ومؤمن آل فرعون وأصحاب الكهف والأخدود .. ستجد أن جريمتهم هي الإيمان بالله وحده
(للهما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد(8 ) ) [البروج: 8]
(و قال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين و لنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ) [إبراهيم: 13 - 15] .
إن الكفرة والملاحدة عندما ينفرون من المسلمين ويصفون الدعاة والصالحين بالإجرام يصدق عليهم المثل السائر: «رمتني بدائها وانسلت» .
إن المجرم الحقيقي هو الذي يقتل المسلمين ويروع الآمنين بزعم نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب ثم إذا قتل عندهم نفس قامت الدنيا ولم تقعد!! والواجب علينا أن نحتكم للكتاب والسنة حتى نتعرف على طبيعة الإجرام ومن هو المجرم الحقيقي قال تعالى: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ) [الأنعام: 55] .
وقال تعالى عن فرعون وملأه: (ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ) [يونس: 75] .