فهرس الكتاب

الصفحة 9999 من 23694

ولعل من أسباب هذا الاختلاف أن القرآن أشار إلى الصابئة وقرنهم بأصحاب الكتب السّماوية. وقد عاش الصابئة بعد قيام الدولة الإسلامية في حران شمال سورية وبغداد من أنحاء العراق، ومنهم من احتفظ بعقيدته حتى اليوم وأحاطها بنوع من السرية بدعوى أن نشر تعاليمها يجعلها عرضة للتحوير والتغير والزوال على مر الأيام، لهذا فالتعريف بالصابئة يستلزم التفريق بين الصابئة كما ورد في اللفظ نصًا في القرآن الكريم وبين عقيدة الصابئة التي عاشت وما زالت في ظل الدولة الإسلامية.

ان الصابئة التي يعنيهم القرآن هم حنفاء موحدون، وانهم سبقوا اليهود الذين سبقوا النصارى الذين دانوا بالإنجيل قبل تبديله.

والصابئة في الاصطلاح التاريخي هم طائفة دينية كانت وما زالت تعيش في العراق ولا سيما في حران، ومنها انتقلت إلى بغداد وغيرها منذ العصر العباسي الأول، ومن هؤلاء الصابئة من دخل الإسلام، ومنهم احتفظ بعقيدته.

انتقل بعض الصابئة النابهين إلى بغداد وقاموا بنقل التراث اليوناني والسرياني إلى اللغة العربية.

أصدر الخليفة الطائع سنة 364ه‍/975م تحت تأثير كاتبه أبي اسحق بن هلال الصَّابئ عهدًا يبيح للصابئة مباشرة عقيدتهم في حرية تامة عن: (القاموس الإسلامي) بتصرف 4/ 222

(2) -حران: مدينة قديمة قاعدة بلاد مضر شمالي سورية فتحها عياض بن غنم زمن عمر بن الخطاب: انظر ياقوت.

(3) -المعتضد: الخليفة العباسي السادس عشر (279ه‍= 892م -289ه‍= 901م) .

مصادر ترجمته:

-فهرست ابن النديم 272. ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء 295 -300.

-ابن خلكان: وفيات الأعيان 1 /124 -126.

-ابن كثير: البداية 11 /85.

-البيهقي: تاريخ حكماء الإسلام 20 -21.

-ابن العبري: تاريخ مختصر الدول 265 -266.

-القفطي: أخبار العلماء 115 -122.

-ابن جلجل: طبقات الأطباء 75.

-اليافعي: مرآة الجنان 2 /215 -217.

-ابن العماد: شذرات 2 /196 -198.

-العظم: عقود الجوهر 112 -118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت