4-ينسب إلى عدد المواليد في السنة التقويمية مو عدد من يتوفى منهم في السنة نفسها وليكن (و) ثم في السنة التالية وليكن وَ.
أي نا= و + وَ/ مو
وكما يأتي الاختلاف من طريقة الحساب كذلك يأتي من تفاوت نظم التشريع المتعلق بتسجيل المواليد ومن تفاوت الاعتبارات حول تعريف المولود الحي والمولود الميت. وقد تقدم شرح هذا التفاوت عند بحث الولادات.
ولكن هذا التفاوت يُدخِل في الحساب فروقًا ضئيلة لا تمنع من المقايسة والموازنة بوجه عام.
ومن المعلوم أن وفيات الرضع في البلاد العربية مرتفعة. ولا بد من تعهد هذا الجانب الغض من بنياننا القومي. ومن الضروري إقامة تشريع يكفل العناية بالأمهات الحوامل ويسهل العيادات الطبية لهن ويجعل كل ولادة لا تقع إلا في مستشفى أو بإشراف طبيب أو قابلة مختصة. هذا، ولا شك أن وفيات الرضع ضرب من التضييع في رأس المال الإنساني ان جاز هذا التعبير. وفيه إرهاق لصحة الأمهات لا طائل فيه ولا نفع، عدا الأحزان التي تساور نفوس الأهل عند وفاة وليدهم وعدا النفقات التي تصرف فتضيع سدى وتذهب عبثًا.
وإذا كان الإنسان مسؤولًا عن عمره إلى حد فإن الرضيع أو الطفل يبدو وكأنه وضع زمام حياته بين يدي المجتمع الذي وفد إليه. فالمجتمع مسؤول عنه، وعلى المجتمع تقع تبعة هلاكه في الغالب حين يموت. ذلك أن المجتمع بتنظيم الأمور الصحية فيه وحماية الأمهات الحوامل والأطفال يستطيع أن ينقص نقصًا كبيرًا الوفيات التي تقع بين الرضع والأطفال. حتى ان مدى نقصان وفيات الرضع يستطيع أن يشف عن مقدار تقدم المجتمع.