الديمقراطية -لبنان -الأردن -ليبيا
5 -10 ملايين ... الصومال -اليمن العربية -تونس
10 -20 مليونًا ... سورية -السعودية -العراق
20 -25مليونًا ... السودان -الجزائر -المغرب
فوق خمسين مليونًا ... مصر
هذا والذي يبتدر الملاحظة الديمغرافية في مجموع العالم العربي قلة السكان فيه بالنظر لاتساع المساحة إذ تنقص الكثافة الحسابية الوسطية فيه عن 16 نسمة في الكيلو متر المربع منه وهي ضئيلة جدًا وأقل من كثافة الأرض كلها وهي تبلغ 38. والعالم العربي إذا تقدمت الأمور الصحية والاقتصادية والعلمية فيه يستطيع أن يحمل مائتي مليون نسمة زيادة على عدد سكانه الحاليين.
ان زيادة السكان ضرورة ملحة في الوطن العربي. فكل زيادة للناس في ربوعه من شأنها أن تزيد في عمرانه وفي ممكناته الاقتصادية وفي الدخل الفردي لأغلبية أقطاره. نعم! ان هنالك قسمًا كبيرًا من الصحارى والأراضي المجدبة تقع في أجوازه، كما أن هنالك بعض الأقطار فيه تكاد تكون غاصة بالسكان كمصر ولبنان. ولكنّ ثمة أراضيَ كثيرة في أجزاء البلاد العربية أيضًا ما زالت غير مستثمرة، وهي تستدعي أيديًا عاملة، وجهودًا بشرية قوية، وتقنيات متقدمة، واستصلاحًا ناجعًا.
ومن المعلوم أن قيام المشروعات الصناعية الكبيرة متصل ببلوغ كثافة السكان حدًا مناسبًا. وبهذا الاعتبار تكون زيادة السكان في الوطن العربي وسيلة من وسائل تقدمه الاقتصادي كما تكون وسيلة لعمرانه ولتقدم المواصلات فيه ولجعل الكثافة السكانية تستطيع رد العدوان عليه ان وقع وتهيئة مقاومة سريعة، أو لجعلها تقوى على إقامة مشاريع اقتصادية وعلمية وعمرانية مفيدة. ان زيادة السكان في أجزاء الوطن العربي بما تستلزم من عمران وتسهيل مواصلات وتقدم اقتصادي ونشاط فكري وتعاون اجتماعي معناها تنشيط الدم الجاري في أوصاله وزيادة القوة وبث الحياة المتوثبة فيه. ان الإنسان في الوطن العربي هو أساس تقدمه وحصن منعته وسر نمائه ونشاطه.